جلال الدين الرومي

68

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ومن هنا كان بعض الصحابة يطلبون من الرسول ، أن يبين لهم مكر النفس التي هي كالغول . - وما الذي يمتزج من الأغراض الخفية ، في العبادات وفي إخلاص الروح . - لم يكونوا يطلبون منه أن يبين لهم فضيلة العمل الظاهر ، بل كانوا يطلبون منه أن يدلهم على عيوب الباطن . « 1 » 370 - فكانوا يعرفون مكر النفس شعرة بشعرة وذرة بذرة ، مثلما يعرفون التمييز بين الورد والكرفس « 2 » - وكان أذكياء الصحابة يشعرون بحيرة في أرواحهم من ذلك الوعظ الصادر منه اتباع النصارى للوزير - وأسلمه النصارى قلوبهم بالتمام ، ومن يدريك بقوة التقليد العام . - وغرسوا حبه في أعماق صدورهم ، وكانوا يعتبرونه نائبا لعيسى . - وهو في السر الدجال اللعين ، فيا أيها الإله ، أعنا . . يا نعم االمعين . 375 - فهناك مئات الآلاف من الشباك والحبوب يا الله ، ونحن كالطيور الجائعة الحريصة . - ولحظة بعد أخرى نسقط في شباك جديدة ، كل منا ، حتى وإن كان بازيا أو عنقاء - وأنت تنقذنا في كل لحظة ، ثم نمضي ثانية نحو الشباك . . يا منزها عن الحاجة - ونحن لانفتأ نختزن القمح في هذه الأهراء ، ولا نلبث أن نفقد القمح الذي تجمع فيها .

--> ( 1 ) هذا البيت مترجم عن نسخة جعفري لأننى رأيتها تستقيم في المعنى والسياق عن النسخ الأخرى . ( 2 ) ج / 1 - 177 : - لقد قال حذيفة فصلا عن هذا لحسن ، حتى صار به ذكره وتذكيره حسنا .